السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
61
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 ص 209 ) . 171 - خرج مع عمر بن الخطاب ومعه عبد الرحمن بن عوف يعسّان . فتبيّنت لهما نار . فأتيا واستأذنا . ففتح الباب . فدخلا . فإذاً رجل وامرأة تغنّي وعلى يد الرجل قدح . فقال عمر : من هذه منك ؟ قال : امرأتي . قال : وما في هذا القدح ؟ قال : ماء . فقال للمرأة : ما الّذي تغّنين ؟ قالت : أقول : تطاول هذا الليل واسودّ جانبه * وأرّقني إلّاحبيب الاعبه فو اللّه لولا خشية اللّه والتقى * لزعزع من هذا السرير جوانبه ولكنّ عقلي والحياء يكفّني * وأكرم بعلي أن تنال مراكبه فقال الرجل : ما بهذا أمرنا - يا أمير المؤمنين - . قال اللّه تعالى : وَلا تَجَسَّسُوا . فقال عمر : صدقت . وانصرف ( مجمع البيان ج 9 ص 203 ) . 172 - كان عمر يعسّ ليلة فمرّ بدار سمع فيها صوتاً . فأرتاب . وتسوّر . فرأى رجلًا عند امرأة وزقّ خمر . فقال : - يا عدوّ اللَّه - أظننت أنّ اللَّه يسترك وأنت على معصيته ؟ فقال : لا تعجل - يا أمير المؤمنين - إن كنت أخطأت في واحدة فقد أخطأت في ثلاث . قال اللَّه تعالى : وَلا تَجَسَّسُوا . - وقد تجسّست - . وقال : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها . - وقد تسوّرت - . وقال : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا . - وما سلّمت - . فقال : هل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم . - واللَّه - لا أعود . فقال : اذهب فقد عفوت عنك ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 ص 17 ) .